صناعة المصاعد في مصر :عصر جديد

القضيةربع بقلم أحمد رامي طباعة

شهد الدكتور محمد سعيد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربى، توقيع روتوكول تعاون بين الهيئة القومية للإنتاج الحربى، وشركة الخليج للمصاعد والسلالم المحدودة، للتعاون فى مجال التصنيع المشترك للأنواع المختلفة من المصاعد والسلالم الكهربائية لجميع الاستخدامات، لتلبية إحتياجات المشروعات القومية فى مصر مع إمكانية التصدير للسوق العالمية

وقال العصار: “إن الهدف من الإتفاق هو الإستفادة من الإمكانيات التكنولوجية والبشرية لشركات الإنتاج الحربى، من أجل إنشاء صناعة كاملة للمصاعد والسلالم الكهربية فى مصر، والتى تبدأ بمرحلة التجميع، ثم مرحلة تصنيع المكونات، ليتدرج الأمر على مراحل متتابعة، وصولاً لتصنيع المنتج بالكامل ”. بنسبة % 100

وأضاف أن الهيئة تأخذ فى إعتبارها مدى مواكبة التقدم التكنولوجى فى هذه الصناعة، والمنافسة العالمية ليكون المنتج بسعر تنافسى، مشيراً إلى أن مصر تعتبر قاعدة لتسويق المنتج فى الدول العربية والأفريقية والأوروبية، لما تتميز به من موقعها الجغرافى على البحرين الأحمر والمتوسط، وارتباطها بطرق برية مع عديد من الدول الأفريقية، وفى مقدمتها السودان.

أكد المهندس تامر عبد الله، الممثل القانونى لشركة الخليج للمصاعد والسلالم، أن شركته تسعى للتعاون مع وزارة الإنتاج الحربى لإقامة مصنع لتصنيع وتركيب المصاعد والسلالم الكهربائية بمختلف أنواعها، لاستغلال الإمكانيات الضخمة لشركات الإنتاج الحربى، والاستفادة من خبراتها الواسعة فى هذا المجال ليغزو المنتج السوق المصرية، ومنها إلى السوق العربية والأفريقية.

العديد من الشركات تتخلى عن قواعد ومبادئ الجودة والسلامة في مواجهة المنافسة الشرسة والتلاعب في الأسعار، والنتيجة هي تركيب المصاعد غير آمنة.

العوامل الرئيسية الهامة التي دفعت للإهتمام بالصناعة:

  • حوادث ووفيات بسبب تركيب مصاعد غير مطابقة للكود المصري
  • قرابة نصف مليون عقار غير مرخص
  • فقط 2000 شركة مقيدة بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء )المُصرح لها بتركيب وصيانه المصاعد(
  • غياب الصيانة.. وضعف الرقابة.. ونقص الكفاءة الفنية
  • انتشار قطع الغيار غير المطابقة للمواصفات

الترخيص

طبقاً للإحصائيات التي أعدتها الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، فإن نسبة مخالفات المباني في مصر بلغت حوالي % 90 من إجمالي العقارات الموجودة، والتي قدرتها إحصائيات وزارة الإسكان ب 4.9 مليون مبني، ووصل إجمالي العقارات المقامة بدون تراخيص 317 ألف و 948 عقار، وهو ما يعنى وجود قرابة نصف مليون مصعد غير مرخص بتلك العقارات.

صرح المهندس داكر عبدالله - عضو الإتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن الشركات المرخصة لتركيب واستيراد المصاعد يتم الرقابة عليها ضمن شعبة أعمال الكهروميكانيا وأعدادها قرابة الألفي شركة، والشركات غير المرخصة ليس لنا رقابة عليها وتتعدى عشرات الآلاف.

صرح أحمد تيمور- نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية: “تقوم محافظة القاهرة بتطبيق القانون، فيما يتعلق بإصدار التراخيص المتعلقة بتركيب المصاعد وتشغيلها، حيث يتم الموافقة على تركيبها وفقا للشروط الواردة بقانون البناء الموحد رقم 119 الصادر فى سنة 2008 وكذلك لائحته التنفيذية، حيث يشترط وجود مكان محدد للمصعد بالترخيص، والرسوم الهندسية، بحيث لا يؤثر ذلك على التهوية والإضاءة، وتقوم الأحياء بمعاينة وافية قبل تركيب المصعد ومن بعده، ولا يتم إصدار تراخيص تركيب مصاعد للعقارات المخالفة.”

ضعف الرقابة

تشرح دكتور منال الطيبي، مدير مركز الحق في السكن، أنه غالباً ما تكون المصاعد المخالفة تم تركيبها بعقارات مخالفة ولم تخضع لاشتراطات البناء، وتعاني من غياب رقابة الحى وجهاز التفتيش على أعمال البناء، وهذا هو السبب الرئيسي في عشوائية البناء والإنشاء، والفساد وراء المصاعد التالفة وغير المطابقة للمواصفات. وكشفت أن أي مصعد لا يتم تركيبه إلا بعد الحصول على ترخيص من الحي. ولكن ما يحدث هو أن العقارات غير مرخصة في الأساس وبالتالي لا يوجد رخصة للمصعد وتم تركيبه بعد التعاقد مع شركة غير مرخصة وتركيب مصعد غير مطابق.

وأوضح الدكتور حسن علام رئيس هيئة التفتيش الفني لمتابعة أعمال البناء أن السلطة تريد من المواطنين مراجعة وثائق الملكية حتى لا يقعوا فريسة لمثل هذا الوضع. وأوضح أن من أهم أدوار السلطة فحص جميع أعمال البناء بما في ذلك المصاعد. مضيفاً أن هيئة التفتيش الفني ليس لديها سوى خمسة مراكز مع حوالي 74 المهندسين الذين يشرفون على إصدار تراخيص البناء ويتلقى نحو 70 شكوى يومياً، علام يلمح إلى عدم وجود المفتشين وغياب الرقابة.

غياب الكفاءة والخبرة

تُباع مهمات ومكونات المصاعد على الأرصفة، وللأسف يشترى مُلاك العقارات أو شركات المقاولات مكونات المصاعد من الورش والشركات، وتستعين بأشخاص ليسوا مؤهلين للتركيب، بغرض تقليل التكلفة. العديد من الشركات تتخلى عن قواعد ومبادئ الجودة والسلامة في مواجهة المنافسة الشرسة والتلاعب في الأسعار، والنتيجة هي تركيب مصاعد غير آمنة.

قانون البناء

وتقول الطيبي أيضاً حول اوضاع المصاعد الكهربائية بالعقارات المصرية:

“ قانون البناء المصري رقم 119 لسنة 2008 ورد به إنه يجب ان تتوافر بالمصاعد والسلالم الكهربية المزود بالمبنى الاشتراطات الخاصة بسحب المصاعد او السلالم الى مستوى منافذ صرف الافراد من المبنى آليا وأن يتوافر بجميع المصاعد الاشتراطات الواردة بالكود المصري للمصاعد”.

وحتى يتثنى القيام بتركيب مصعد لابد من التعاقد مع إحدى المنشآت المرخص لها في مجال إنشاء وتشغيل المصاعد للقيام بأعمال الإصلاح والصيانة الدورية، ويعتبر هذا التعاقد شرطاً لتشغيل المصعد. ويتم التوجه للحى التابع له العقار بطلب لترخيص مصعد، ويرفق به صورة لترخيص الشركة وكونها مقيدة بالاتحاد المصري وملف المواصفات الفنية و الرسومات الهندسية لإنشاء المصعد ونسخ من شهادة اختبارات الطراز للمكونات، وشهادة صلاحية تشغيل المصعد بعد تركيبه، وتفيد تحقيق المصعد لمتطلبات الكود المصري للمصاعد.

أحمد رامي – مُدير معرض ليفتك إكسبو