عبور لحجاج

الربع الأول 2018 كتبه كايجا ويلكينسون طباعة

النظر في صور و أشرطة فيديو الحج، الحج الإسلامي إلى مدينة مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية، يعطي فكرة عن نطاق الحدث، أكبر تجمع سنوي للناس في العالم. [1] العدد الهائل و الكثافة البشرية أمران مذهلان. آلاف الرؤوس التي تمت مشاهدتها من أعلى تشكل كتلة متماسكة تشبه قماشاً منقوشاً بشكل معقد. ذلك في و حول مكة المكرمة، على مدى خمسة أيام، يجتمع ما يقرب من 3 مليون مسلم للقيام بسلسلة من الطقوس التي تشكل الأركان الخمسة للإسلام، واحد منها هو “رجم الشيطان،” الذي يجري داخل هيكل جسر الجمرات في منى.

مطلوب من كل مسلم قادر مادياً جسدياً إتمام فريضة الحج على الأقل مرة واحدة في حياته. مع الإسلام الدين الأسرع نمواً في العالم،[2]يزداد أيضاً الحضور إلى الحج. حضر ما يقرب من 300,000 مؤمن عندما تم بناء جسر المشاة الأصلي ثنائي المستوى في عام 1963. مع حلول عام 2005، زاد عدد الحضور سبع مرات إلى أكثر من 2 مليون، يقول مدير إدارة أوتيس ميدل إيست ماجد نجيب مخبراً إليفيتور وورلد . ما يصل إلى 300 ألف شخص عبروا الجسر كل ساعة.

الحج يحدث من اليوم الثامن إلى اليوم الثاني عشر من التقويم الإسلامي. بما أن التقويم الإسلامي قمري و أقصر بحوالي 11 يوماً من السنة الميلادية، تواريخ الحج تختلف من سنة إلى أخرى. [1] حدث هذا العام وقع في30 آب/ -5أيلول. الحدث عادة يجذب الناس من نحو 120 بلداً يتكلمون 170 لغة. [2] الدكتور أسامة البار ، رئيس بلدية مكة المكرمة، قال أن الحج أكثر ازدحاما من “كأس العالم”، الذي لا يجذب عادةً أكثر من 400 ألف شخص.

في عام 2007، أدى تزايد عدد الحضور لبناء جسر جديد بخمسة مستويات يضم ثلاثة جدران لطقوس الرجم الموسعة؛ نظام جديد لتكييف هواء؛ ونظام استثنائي لنقل الناس يتألف من 308 من السلالم المتحركة و ستة ركاب وسيارتي إسعاف و مصعدي مهبط للطائرات. “مع شيء مهم للمسلمين في جميع أنحاء العالم، فإنه أمر حيوي ألا تخل عوامل خارجية بالمعنى الحقيقي للحج،” يقول نجيب. على الرغم من أن حوادث مأساوية مرتبطة بالحج لا تزال تحدث، قليلاً، إن وجدت، تتضمن نظام المصاعد/السلالم المتحركة للجسر.

توسيع الجسر كان “خطوة هامة إلى الأمام” في تحسين السلامة خلال الحج، يلاحظ نجيب. يلاحظ الدكتور كيث ستيل، أستاذ “علوم الحشد” في جامعة مانشستر متروبوليتان، الذي عمل مع السلطات السعودية في تصميم هذا الجسر، أن حشود الحج، بطبيعتها، يحتمل أن تكون خطرة. “أي حشد كبير، من الواضح ، أن لديه احتمالاً كبيراً للخطر،” صرح ستيل متابعاً:

“الناس لديهم حجم محدود . يمكنك نادراً حشر عدد هائل من الناس في مساحة معينة. [على الجسر أثناء الحج]،الحشد معبأ بإحكام معاً بحيث أن الناس لا تستطيع التنفس. قبل التتطور سجلنا 11-15 شخصا لكل متر مربع. لم يسبق لذلك مثيل، وخطير للغاية، لأن أي تعثر و سقوط في هذه البيئة يمكن أن يكون قاتلاً.

أدى التوسيع إلى متوسط 1 م2 لكل شخص -لا يزال ضيقاً، ولكن يمكن إدارته .

نظام نقل أوتيس في جسر الجمرات هو عمود فقري حقيقي، يعمل 24 ساعة يومياً. يقول ستيل أنه مع نظام نقل نموذجي، ربما تشاهد ساعة أو ما يقاربها في ذروة الاستخدام خلال ساعات الذروة، ولكن نظام الحج يتحمل ثلاثة أيام قاسية من وقت الذروة.

حجم النظام يعني تيسير مرور كل حاج بواحد على الأقل من مئات قطع معدات نقل -الناس ، التي تميل لأن تكون حوالي 200 موظف من أوتيس ، بما في ذلك الفنيين والمهندسين والمشرفين. أنها تعمل على مدار الساعة لرصد وخدمة المعدات. تحصل المعدات خلال موسمها على إجراء تقييم شامل، ويتم استبدال الأجزاء المطلوبة أربع مرات في سنة. ويلاحظ نجيب “متوسط وقت الاستجابة لهذا الفريق أثناء الحج هو من 5 كحد أدنى”. “سلطة تطوير مكة [الذي يشغل الجسر] اعترفت باسهامات أوتيس في الحج كل سنة منذ عام 2012.”

هذه المساهمات لا يستهان بها. نجيب يوضح هناك 28 سلماً متحركاً في كل من الأبراج الـ 11 في هيكل الجسر الرئيسي و 20 في المدخلين الخارجيين للجسر - ووصلات صدقي و ساباك . ويمكن استخدام كل مصعد لنقل الحجاج للأعلى أو للأسفل اعتمادا على تدفق الحشد والتوجيه من قوات الأمن على الأرض. مصاعد الركاب هي وحدات Gen2® متينة قادرة على حمل أوزان تصل إلى 1274 كغ بسرعات تصل إلى 1.75 متر بالثانية. تنقل السلالم المتحركة ما يصل إلى أربعة ملايين راكب يومياً. للحج في عام 2017، ركوب ما يقدر 12.5 مليون جرت “.

تتم صيانة مكثفة وإصلاح و اختبار في الأشهر التي تسبق الحج، حيث أنه “عندما يأتي الموسم، إن شاء الله، لن يكون هناك أعطال،” حسبما صرح فني الخدمة في أوتيس عبد الله سعد فهد .

تحديات سلامة الحشد و الأمور اللوجستية تشع بعيداً من جسر الجمرات، مع العديد من الحجاج القاطنين في قرى الخيام المجاورة و عليهم أن يشقوا طريقهم من الجسر و إليه و من اتجاهات مختلفة. لتحسين لوجستيات عبور السلالم، نقل ممرات يمكن أن تكون مثبتة على السلالم في السنوات المقبلة، يقول سامح عادل محمد فهمي مراد، مدير الخدمة الميدانية، المملكة العربية السعودية أوتيس، ومدير مشروع مترو الإنفاق و جسر الجمرات.

“فرص ضخمة تنتظرنا،” يقول راوي الفيلم الوثائقي الصغير لجسر الجمرات أوتيس. الحكومة السعودية الآن لديها مشروع أعمال لمضاعفة قدرة الجسر إلى 6 مليون شخص. يستمر الراوي قائلاً: “أن شركات مثل أوتيس لها دور كبير لتلعبه في ضمان أن كل واحد من المؤمنين المسلمين يحقق حلمه بالحج و العودة بأمان إلى ديارهم في جميع أنحاء العالم”.

المراجع


[1] ويكيبيديا. “الحج” (en.wikipedia.org/wiki/Hajj).
[2] “المشهد الديني العالمي المتغير،” مركز بيو للأبحاث، 5 أبريل 2017.
[3] (youtube.com/ watch=PtWXsBhIcPE).“وثائقي صغير حول جسر الجمرات أوتيس”